الآخوند الخراساني
164
اللمعات النيرة
محكي الذكرى ، ذهب إلى وجوب الغسل بمسه ، لدوران الحكم معه وجودا وعدما ( 1 ) وان كان الأقوى عدم الوجوب ، لأصالة البراءة . ودوران الحكم معه وجودا وعدما لا يقتضي أزيد من أن يكون له الدخل ، لا انحصاره به وعدم دخل شئ آخر في الحكم . ( ولو خلت القطعة ( 2 ) من العظم غسل يده خاصة ) مع الرطوبة المسرية في أحد المتلاقيين ، أو مطلقا ، بناء على [ أن ] ( 3 ) نجاسة الميت ليست كغيرها ، على خلاف يأتي - إن شاء الله - في مباحث النجاسات ( 4 ) . ثم إن المعروف وجوب هذا الغسل لغيره ، وإن كان قضية إطلاق دليل وجوبه أنه لنفسه ، إلا أن الإطلاق وارد لبيان أصل وجوبه ، والأصل عدمه إلا عند الغير . هذا مضافا إلى مفهوم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور " ( 5 ) .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة 2 / 100 . ( 2 ) في المخطوط : ( قطعة ) . ( 3 ) أضفناها تحسينا للعبارة . ( 4 ) أجمل الإشارة اليه في ص 208 - 209 . ( 5 ) الوسائل 1 / 372 ب ( 4 ) من أبواب الوضوء / ح ( 1 ) ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) .